يوسف الحاج أحمد
473
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
العادات إضافة إلى توارثها الصّفات ؟ * إنّ الحيوان المسمى سرطان البحر إذا فقد مخلبا عرف أنّ جزءا من جسمه قد ضاع وسارع إلى تعويضه بإعادة تنشيط الخلايا وعوامل الوراثة ، ومتى تمّ ذلك كفّت الخلايا عن العمل لأنّها تعرف بطريقة ما أن وقت الرّاحة قد حان . ( وكثير الأرجل ) إذا انقسم إلى قسمين استطاع أن يصلح نفسه عن طريق أحد هذين النصفين . وإذا قطع الإنسان رأس « دودة الطعم » تسارع إلى صنع رأس بدلا منه . والإنسان يستطيع أن ينشط التئام الجروح ولكن متى يصل الجراحون إلى تلك المرحلة التي يعرفون فيها كيف يحركون الخلايا لتنتج ذراعا جديدا أو نصفا آخر من الإنسان بدل النّصف المقطوع أو رأسا بدل الرّأس المقطوع . يبدو أنّه على الإنسان أن يتعلّم كثيرا من هذه الحيوانات كي يصل إلى هذه المرحلة من التّقدم الهائل في عالم الجراحة . * إنّ الحشرات ليس لها رئتان كما للإنسان ولكنها تتنفس عن طريق الأنابيب وحين تنمو الحشرات وتكبر لا تقدر تلك الأنابيب أن تجاريها في نسبة تزايد حجمها ، ومن ثمّ لم توجد قط حشرة أطول من بضع بوصات ، ولم يطل جناح حشرة إلّا قليلا . وهذا الحدّ من نموّ الحشرات قد كبح جماحها ومنعها من السّيطرة على العالم . ولولا وجود هذا الضّابط الطّبيعي لما أمكن وجود الإنسان على سطح الأرض ، وتصور إنسانا فطريا يلاقي حشرة تضاهي الأسد في حجمها أو عنكبوتا في مثل هذا الحجم . * قد وجد أنّ أنواعا معينة من الصّراصير تصر كذا مرّة في دقيقة طبقا لدرجة الحرارة ، وقد أحصي عدد مرّات صريرها فوجد أنّها تسجّل درجة الحرارة بالضّبط مع فارق درجتين . * هناك أنواع معيّنة من البطّ في قناة بأوروبا كانت تأتي كلّ يوم بانتظام إلى قنطرة في ساعة معينة وتدق جرسا أعدّ لها . * إنّ للطيور وقتها المحدّد للطيران نحو الجنوب وكل فرد منها يقرر الانضمام إلى سربه ثمّ تهاجر في يوم يكاد يكون معيّنا في كلّ سنة . [ كتاب « العلم يدعو للإيمان » أ . كريسي مورسون ، بزيادة وتصرف ] .